السيد الخوانساري

21

جامع المدارك

بين الشعر وغيره . هذا كله في المؤمنين . وأما المشركون فلا إشكال في جواز هجوهم ما لم يكن قذفا أو فحشا وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بهجوهم حسانا وقال : إنه أشد عليهم من رشق النبال . وأما حرمة حفظ كتب الضلال ونسخها فلا خلاف فيها ويدل عليها مضافا إلى حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد والذم المستفاد من قوله تعالى " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " قوله عليه السلام على المحكي في رواية تحف العقول " إنما حرم الله الصناعة التي يجئ منه الفساد محضا - إلخ " وغير هذه الفقرة من فقراتها ومقتضى التقييد بمجئ الفساد منه محضا عدم الحرمة إذا كان مصلحة في البين كما إذا كان الحفظ للنقص ، نعم لا بد من غلبة المصلحة وإن كان خلاف ما يستفاد من الفقرة المذكورة لكن الظاهر من بعض فقرات الرواية المذكورة مثل ما فيها " أو ما يقوي به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي . أو باب يوهن به الحق - الخ " الحرمة في صورة الغلبة المفسدة ، لا يقال : لازم الفقرة المذكورة الحرمة حتى مع وجود المصلحة الغالبة لأن الظاهر الارشاد إلى حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد ، فالعقل الحاكم بوجوب قطع مادة الفساد يحكم بالجواز في صورة غلبة المصلحة بل يحكم بالوجوب حفظا للدين ، ولعل التقييد بمجئ الفساد منه محضا بالنسبة إلى غير هذا المقام من أبواب المعاملات ، وعلى هذا فالرواية غير شاملة للمقام والعمدة حكم العقل . وأما حرمة تعلم السحر فلا خلاف فيها ، والأخبار بها مستفيضة ، منها قوله عليه السلام على المحكي " من تعلم شيئا " من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربه ، وحده أن يقتل إلا أن يتوب ( 1 ) " وفي رواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول الله : لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن الشرك أعظم من السحر ، لأن السحر والشرك مقرونان " وفي نبوي آخر " ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ، ومدمن

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 71 . ( 2 ) الوسائل أبواب ما يكتسب به ب 25 ح 2 .